رئاسة الوزراء تدرس إقالة مدير مكتب رئيس الوزراء وسط أزمات إدارية ودبلوماسية

مسؤولون يشكون تدخلات غير موثقة وعزلة حول رئيس الوزراء عطلت عمل الحكومة وثقة الشركاء

كامل إدريس
كامل إدريس

كشفت مصادر مطلعة عن توجه داخل رئاسة الوزراء السودانية لإصدار قرار وشيك بإقالة مدير مكتب رئيس الوزراء، على خلفية شكاوى رسمية وتصاعد أزمات إدارية ودبلوماسية عطّلت عمل الحكومة وأثارت قلقًا في دوائر سيادية.

وبحسب معلومات حصلت عليها صحيفة «الرأي السوداني»، فإن عددًا من الوزراء والمستشارين أبلغوا رئيس الوزراء وأعضاء بالمجلس السيادي بممارسات وُصفت بـ«التغول» على صلاحيات الوزارات، شملت تدخلات مباشرة في الملفات التنفيذية وفرض قيود على الوصول إلى رئيس الوزراء، ما أدى إلى حالة من الشلل الإداري وتوترات داخلية متزايدة.

وأشارت مصادر متعددة إلى دور مشترك لمدير المكتب ومستشار بارز في تكوين دائرة مغلقة حول رئيس الوزراء، وُصفت من مراقبين بـ«المثلث المعقّد»، ما أسهم في تعطيل تدفق القرار وإضعاف التنسيق المؤسسي، وانعكس سلبًا على الأداء العام وثقة الشركاء.

وفي السياق الدبلوماسي، أفادت المصادر بحدوث تدخلات غير موثقة في تنقلات السفراء وتعيينات البعثات الخارجية، قيل إنها أسهمت في استقالة وزير دولة بوزارة الخارجية، إلى جانب احتكاكات مع عدد من المستشارين دفعت رئيس الوزراء لاحقًا إلى احتواء الموقف.

كما كشفت المعلومات عن تحريك بلاغات قانونية ضد صحفيين انتقدوا أداء الحكومة، ما أدى إلى اتساع الفجوة مع الوسط الإعلامي وألقى بظلاله على صورة رئاسة الوزراء في توقيت بالغ الحساسية.

وتوقعت المصادر أن يندرج أي قرار مرتقب ضمن مساعٍ لإعادة ضبط الهيكل الإداري وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يضمن انسياب العمل التنفيذي واستعادة الثقة المؤسسية، في ظل تصاعد الاهتمام الشعبي والإعلامي بملف الإصلاح الحكومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى